مؤسسة آل البيت ( ع )
89
مجلة تراثنا
وسلم هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربع عشرة سورة ، وعندنا أن " الضحى " و " ألم نشرح " سورة واحدة ، و " لايلاف " و " ألم تر كيف " سورة واحدة " ( 5 ) يقول رحمه الله : إن القرآن الذي أنزله الله تعالى على نبيه أي : أن كل ما أوحي إليه بعنوان " القرآن " هو ما بين الدفتين " لا أن هذا الموجود " ما بين الدفتين " بعضه ، وهو ما في أيدي الناس فما ضاع عنهم شئ منه ، فالقرآن عند الشيعة وسائر " الناس " واحد ، غير أن القرآن الموجود عند المهدي عليه السلام - وهو ما كتبه علي عليه السلام - يشتمل على علم كثير . ثم يقول : " ومن نسب إلينا إنا نقول أنه أكثر من ذلك فهو كاذب " ( 6 ) ومنه يظهر أن هذه النسبة " إلينا " أي : إلى الطائفة الشيعية قديمة جدا ، وأن ما تلهج به أفواه بعض المعاصرين من الكتاب المأجورين أو القاصرين ليس بجديد ، فهو " كاذب " وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . إذن ، يحرم نسبة هذا القول إلى " الطائفة " سواء كان الناسب منها أو من غيرها ثم قال رحمه الله : " وما روي من ثواب قراء كل سورة من القرآن ، وثواب من ختم القرآن كله ، وجواز قراءة سورتين في ركعة نافلة ، والنهي عن القرآن بين السورتين في ركعة فريضة ، تصديق لما قلناه في أمر القرآن ، وأن مبلغه ما في أيدي الناس ، وكذلك ما ورد من النهي عن قراءة كله في ليلة واحدة وأن لا يجوز أن يختم في أقل من ثلاثة أيام ، تصديق لما قلناه أيضا بل نقول إنه قد نزل الوحي الذي ليس بقرآن ، ما لو جمع إلى القرآن ولكان مبلغة مقدار سبع عشرة ألف آية ، ومثل هذا كثير ، وكله وحي وليس بقرآن ولو كان قرآنا لكان مقرونا به وموصولا إليه غير مفصول عنه ، كما كان أمير المؤمنين جمعه فلما جاء به قال : هذا كتاب ربكم كما أنزل على نبيكم لم يزد فيه حرف ولا ينقص منه حرف ، فقالوا : لا حاجة لنا فيه ، عندنا مثل الذي عندك ، فانصرف وهو يقول : " فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به
--> ( 5 ) الاعتقادات - مخطوط وملحق بكتاب النافع يوم الحشر للمقداد السيوري - 92 ( 6 ) الاعتقادات : 93